أحمد بن محمد المقري التلمساني
56
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
وإن من جملتهم أوج الذكا * والنير المزري سناه بذكا « 1 » ابن المحاسن الذي قد طابقا * منه مسمى الاسم إذ تسابقا اللوذعيّ الألمعيّ يحيى * لا زال رسم المجد منه يحيا وهو الذي أغراه حسن الظن * على انتمائه لأخذ عني وكان قارىء الحديث النبوي * لديّ في الجامع ، أعني الأموي بمحضر الجمع الغزير الوافر * ممن وجوه فضلهم سوافر وبعد ذاك استمطر الإجازة * من نوء وعدي واقتضى إنجازه « 2 » فلم أجد بدّا من الإجابة * مع أنني لست بذي النجابة وإن أكن أجبت أمرا يمتثل * منه ففي ذلك تصديق المثل فيمن درى شيئا وغابت أشيا * عنه ومن أهدى لصنعا وشيا « 3 » فليرو عنّي كل ما يصح لي * بشرطه الذي يزين كالحلي وقد أخذت جامع البخاري * عن عمي الإمام ذي الفخار سعيد الذي نأى عن دنس * عن شيخه الحبر الشهير التّنسي أعنى أبا عبد الإله وهو عن * والده محمد راوي السنن عن ابن مرزوق محمد الرضا * عن جده الخطيب عن بدر أضا الفارقيّ عن إمام يدعى * بابن عساكر الجميل المسعى بما له من الروايات التي * على علوّ قدره قد دلّت وليرو عنّي ما انتمى للنووي * بذا إلى السابق ذي النهج السوي أعني ابن مرزوق الخطيب الراوي * عن شيخه يحيى الرضي المغراوي وهو روى عن صاحب التمكين * النوويّ الشيخ محيي الدين وخط هذا أحمد البادي الوجل * المقري المالكي على خجل « 4 »
--> ( 1 ) في أ : « وإن من جلتهم » وهي أحسن ، والمزري : المنتقص ، وذكا : اسم الشمس وأصله ذكاء ، بالمد فقصره . ( 2 ) في ب ، ه : « واقتضى انتجازه » . ( 3 ) يشير إلى قول أبي نواس : حفظت شيئا وغابت عنك أشياء ، وإلى قولهم : كمهدي الوشي إلى صنعاء ، وصنعاء البلد المشهورة بصنع الرقيق الموشّى من النسيج . ( 4 ) في ب ، ه : « المقري المالكي الذي ارتجل » .